mafia meboo
مرحبا يا امير او يا اميره بتمنى تسجل بمنتدى عشان ينور فيكم

mafia meboo

mafia meboo
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
حبيبي جولد والله فديت الكويت
السلام عليكم منتدى مافيا ميبو يرحب بكم نتمنا مسهماتكم وتسجيلكم
سلام خاص الى ميساء وعاشقة تامر وردات المنتدى
سلام خاص لجميع شباب المنتدى
سلام خاص لحمص وميدو ولية كدة
سلام بسكر ولوز لمحمد وقصي وبوبرنس المصري
كل عام وانتي بخير يا احلى عاشقة يا رب طولت العمر والف الف مبروك يا رتني اقدر اسوي اشي يسعدك المهم كل عام وانتي بخير
المواضيع الأخيرة
» برنامج تكرار كلام
الإثنين فبراير 03, 2014 11:21 am من طرف rokia

» فيلم معارك الحب لبنانى للكبار فقـــــــــــــــــــــــــــط تحزير يوجد مشاهد اباحية
الجمعة نوفمبر 02, 2012 3:58 am من طرف tagalser

» برنامج سرقة ايمل الياهو
السبت سبتمبر 08, 2012 12:26 am من طرف طارق الديب

» شات وبدخلها تقدر تلعب بلياردو
السبت سبتمبر 08, 2012 12:22 am من طرف طارق الديب

» فقط اكتب طرف الايه وهو ياتي لك بها كامله
الخميس يناير 12, 2012 4:30 am من طرف ادم 22

» &&& طازه يانكت واللي مو هيضحك ياخد فلوسه &&&
الثلاثاء يناير 03, 2012 2:05 am من طرف ادم 22

» شوفو احلى صور
الخميس ديسمبر 15, 2011 12:53 pm من طرف ارياف

» اسطونة قرأن جاهزة لآى قارئ
الجمعة نوفمبر 18, 2011 5:00 am من طرف ادم 22

» مدرس ما لقى مسطره
الأحد سبتمبر 04, 2011 3:55 am من طرف alysalem

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جنة الورد - 461
 
حب جنون - 307
 
رامبو - 286
 
7omos - 186
 
لية كدة - 62
 
فتاه شريره - 35
 
قصي - 31
 
ملك الزهق - 27
 
البرنس المصرى - 20
 
الامبراطور - 13
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ الخميس نوفمبر 05, 2009 8:42 am

شاطر | 
 

 المعاصي واثرها على الايمان عند اهل السنه والجماعه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنة الورد
الملكة
الملكة
avatar

نقاط : 18729
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 33
الموقع : https://www.youtube.com/watch?v=L44D3LqziII

مُساهمةموضوع: المعاصي واثرها على الايمان عند اهل السنه والجماعه   الثلاثاء أبريل 20, 2010 1:47 pm

المعاصي وأثرها على الإيمان عند أهل السنة والجماعة


المعاصي والذنوب التي هي دون الكفر أو الشرك عند أهل السنة والجماعة تنقسم إلى قسمين: كبائر، وصغائر.

الكبيرة: هي كل معصية يترتب عليها حد في الدنيا، أو عقوبة، أو توعد بالنار، أو عذاب، أو لعنة، أو غضب.
الصغيرة: هي كل معصية لا يترتب عليها حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة.

والأعمال الصالحة – عندهم – تكفر صغائر الذنوب.

والتوبة الصادقة من المعاصي – أياً كان الذنب – مقبولة عند الله تعالى؛ إذا اجتمعت فيها شروطها، وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ذلك، والعزم على عدم العودة إليها.
واستدلوا على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع (قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر؛ بنص القرآن والسنة وإجماع السلف وبالاعتبار) (مدارج السالكين) ج1، ص 342.).
قال تعالى:
{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا }
(سورة النساء، الآية: 31.) (قال القرطبي رحمه الله: (لما نهى تعالى في هذه السورة عن آثام هي كبائر، وعد على اجتنابها التخفيف من الصغائر، ودل هذا على أن في الذنوب كبائر وصغائر، وعلى هذا جماعة أهل التأويل وجماعة الفقهاء). (الجامع لأحكام القرآن) ج 5، ص 104).
وقال: { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ }
(سورة النجم، الآية: 32).
وقال:
{ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا}
(سورة الكهف، الآية: 49).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر)
((رواه مسلم) في كتاب (الطهارة) باب: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ...).(قال الإمام النووي رحمه الله: (فسمى الشرع ما تكفره الصلاة ونحوها صغائر، وما لا تكفره كبائر) (شرح النووي على صحيح مسلم) ج 2، ص 85).

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا : يا رسول الله، وما هن؟ قال : (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)
((رواه البخاري) في كتاب (الوصايا) باب: (قول الله تعالى: وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ).



حكم الإصرار على المعاصي:

أما الإصرار على المعاصي، والاستغراق فيها، والاستمرار عليها، وعدم الإقلاع عنها، وعدم الاستغفار والتوبة منها، وعزم القلب عليها، أو الفرح بفعلها؛ فحكمها عند أهل السنة والجماعة كحكم مرتكب الكبائر، ويخشى على صاحبه من سوء العاقبة؛ لأن المعصية عندهم بريد الكفر، وهي مشتقة منه وآيلة إليه، والإكثار منها ينبت النفاق في القلب، وقد يؤدي إلى الوقوع في الكفر والردة – والعياذ بالله – لأن المعاصي – مع الإصرار والاستغراق فيها – تحيط بصاحبها وتستولي على قلبه وتطمسه؛ حتى لا يبقى فيه من الإيمان شيء.
قال تعالى:
{ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }
(سورة البقرة، الآية: 81).
وقال :
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
(سورة آل عمران، الآية: 135).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)
((رواه الإمام أحمد في (المسند) ج1، ص 402 (مسند عبد الله بن مسعود) وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للمسند؛ ج 5، ص 312 (3818)).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء؛ فإذا نزع واستغفر وتاب سقل قلبه، وإن زيد فيها حتى تعلو قلبه، فهو الران الذي ذكر الله {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ})
((رواه الترمذي) في (أبواب تفسير القرآن) باب (سورة ويل للمطففين) وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) ج3 ، ص 127.).

وقال حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما :
(لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار) ((جامع البيان) الإمام الطبري: ج 8، ص 245.).

وقال الصحابي الفقيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
(إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه) ((رواه البخاري) في (كتاب الدعوات) باب: (التوبة)).


والصغائر من المعاصي والذنوب؛ قد تتحول إلى الكبائر لأسباب نذكر منها:

1- الإصرار والمداومة عليها.
2- استصغار المعصية واحتقارها.
3- الفرح بفعل المعصية الصغيرة والافتخار بها.
4- فعل المعصية ثم المجاهرة بها؛ لأن المجاهر غير معافى.
5- أن يكون فاعل المعصية الصغيرة عالماً يقتدى به؛ لأنه إذا ظهر أمام الناس بمعصيته كبر ذنبه.
إن المعاصي والذنوب عند أهل السنة والجماعة: تؤثر في الإيمان من حيث نقصه بحسب قلتها وكثرتها، لا من حيث بقاؤه وذهابه؛ فافتراق المعاصي بمفردها والإصرار عليها لا يخرج من الدين إن لم يقترن بها سبب من أسباب الكفر، كاستحلال المعصية، أو الاستهانة بحكمها سواء كان بالقلب، أو اللسان، أو الجوارح.



آثار المعاصي الوخيمة على العبد:

المعاصي والذنوب له من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى؛ فمنها(انظر : (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) للإمام ابن القيم، بتصرف وتلخيص) :

1- حرمان العلم: فإن العلم نور يقذفه الله تعالى في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
2- وحشة يجدها العاصي في قلبه، وبينه وبين الله تعالى، لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلاً. ووحشة تحصل بينه وبين الناس، ولاسيما أهل الخير منهم.
3- تعسير أموره: فلا يتوجه لأمر؛ إلا يجده مغلقاً دونه، أو متعسراً عليه.
4- ظلمة يجدها في قلبه حقيقة، يحس بها كما يحس بظلمة الليل؛ فتوهن قلبه وبدنه، وتحرمه الطاعة.
5- أن المعاصي تقصر العمر، وتمحق بركته، والعياذ بالله.
6- المعاصي تجر المعاصي، كما أن الطاعات تجر الطاعات.
7- المعاصي تصد عن التوبة، وصاحبه أسير شيطانه.
8- تكرار المعاصي يورث القلب إلفها ومحبتها؛ حتى يفتخر صاحبه بالمعصية فلا يعافى؛ لأن المعصية تهون أختها وتصغرها.
9- المعاصي تورث صاحبه الهوان عند ربه، وسقوط منزلته.
10- شؤم المعاصي يعم الإنسان والحيوان والنبات.
11- المعاصي تورث الذل.
12- المعاصي تفسد العقل وتذهب بنوره.
13- المعاصي تورث الطبع على القلوب، وتوقع الوحشة فيه؛ فيكون صاحبه من الغافلين.
14- الذنوب تورث العبد لعنة الله تعالى ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
15- الذنوب تورث حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والملائكة.
16- المعاصي سبب الخسف والزلازل وفساد البلاد والعباد.
17- المعاصي والذنوب تميت غيرة القلب، وتذهب بحياءه، وتطمس نوره، وتعمي بصيرته.
18- المعاصي والذنوب تزيل النعم وتحل النقم.
19- المعاصي والذنوب مواريث الأمم الهالكة.



حكم مرتكب الكبيرة:

أهل السنة والجماعة لا يسلبون وصف الإيمان من العبد إذا عمل عملاً ما من المحذورات لا يكفر الله فاعله، أو ترك ما لا يكفر تاركه من الواجبات، ولا يخرجونه من الإيمان إلا بفعل ناقض من نواقضه.
ومرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان؛ فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان؛ مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، وفي الآخرة تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه.
أي: إن مرتكب الكبيرة – عندهم – له حكمان؛ حكم في الدنيا، وحكم في الآخرة.

حكمه في الدنيا: أنه مؤمن ناقص الإيمان، مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، ولا يصح أن يعطى اسم الإيمان المطلق؛ بل يكون معه مطلق الإيمان، وهو حد الإسلام.
فإن كان الذنب الذي ارتكبه، لا حد فيه، وتاب منه، قبل الله تعالى توبته بفضله ومنه – سبحانه – أو فيه حد، وأقيم عليه الحد؛ فهو كفارة له، ويصبح حكمه حكم عامة المسلمين.

حكمه في الآخرة: أنه يكون تحت المشيئة، إن لم يتب من كبيرته؛ فأمره إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة برحمته وفضله، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه وذلك بعدله سبحانه وتعالى؛ لأنه مستحق للعقاب، ولكنه لا يستحق الخلود في النار؛ بل يخرج من النار بما معه من الإيمان، وإن كان مثقال ذرة.
لأن الإيمان عند أهل السنة والجماعة؛ يقبل التبعيض والتجزئة، وبقليله يخرج الله من النار من دخلها بفضله ورحمته.
ولذلك فإنهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بكل ذنب؛ إلا بذنب يزول به أصل الإيمان، قال الله تعالى:
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}
((سورة النساء، الآية: 48، 116)(للبسط في تفسير هذه الآية الكريمة؛ انظر : (تفسير الطبري) و (تفسير ابن كثير) و (فتح الباري) لابن حجر العسقلاني: ج 1، ص 84).
أي: إن العبد إذا مات على الشرك؛ فإن الله تعالى لا يغفر له، والمشرك مخلد في نار جهنم – والعياذ بالله – وإذا مات على ما دون الشرك من المعاصي من الكبائر؛ فإنه يدخل تحت مشيئة الله سبحانه، قال الله تبارك وتعالى:
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }
( سورة الزمر، الآية: 53).


وقال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
(سورة البقرة، الآية: 178).
فسمى الله المقتول أخاً للقاتل: { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ }.
وقال تعالى :
{وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
((سورة الحجرات، الآية: 9)(للبسط في تفسير هذه الآية الكريمة؛ انظر : (تفسير الطبري) و (تفسير ابن كثير) و (فتح الباري) لابن حجر العسقلاني: ج 1، ص 210 و(تفسير البغوي)).

أي: أن القتل كبيرة من الكبائر، ومع ذلك فإن الله تعالى لم يسلب عن هؤلاء المقاتلين اسم الإيمان وسماهم المؤمنين وإخوة في الدين رغم الاقتتال وبغي بعضهم على بعض؛ فالإيمان والأخوة الإيمانية لا يزولان مع القتال كغيره من الكبائر التي هي دون الشرك. وقال الله تعالى:
{ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ }
((سورة الأنفال، الآية: 38)(قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: (ومعلوم أن هذا بعد الموت لمن لم يتب؛ لأن الشرك ممن تاب منه – قبل الموت 0 وانتهى عنه غفر له، كما تغفر الذنوب كلها بالتوبة جميعاً، قال الله عز وجل: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ } (التمهيد) ج 17، ص 16).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء)
((رواه مسلم) في (كتاب الإيمان) باب: (تحريم الكبر وبيانه)).
وعن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – وكان شهد بدراً، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله عصابة من أصحابه:
(بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان، تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف؛ فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه ه، وإن شاء عاقبه) فبايعناه على ذلك)
((رواه البخاري) في (كتاب الإيمان) باب: (علامة الإيمان حب الأنصار)).

وعن أبي ذر – رضي الله عنه – قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(أتاني جبريل – عليه السلام - فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة). قلت : وإن زنى وإن سرق؟ قال : (وإن زنى وإن سرق))
((رواه مسلم) في (كتاب الإيمان) باب: (من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة).) (وجه الدلالة من الحديث: أن من مات على التوحيد، وكان عليه بعض الذنوب كالزنا، والسرقة؛ فإنه لا تخرجه من الإيمان بالكلية بل يكون ناقص الإيمان، والدليل على ذلك أنه يدخل الجنة، ولكنه تحت المشيئة) وانظر (شرح مسلم) للنووي: ج2، ص 41 و(فتح الباري) ج3، ص 111).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؛ لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عنه الجنة)
((رواه مسلم) في (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب: (أفضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى)).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(يقول الله عز وجل: .. من لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً، لقيته بمثلها مغفرة)
((سورة الأنفال، الآية: 38)(قال الإمام ابن رجب رحمه الله: (فمن جاء مع التوحيد بقراب الأرض، وهو ملؤها أو ما يقارب خطايا لقيه الله بقرابها مغفرة؛ لكن هذا مع مشيئة الله عز وجل، فإن شاء غفر له، وإن شاء أخذه بذنوبه ثم كان عاقبته أن لا يخلد في النار بل يخرج منها ثم يدخل الجنة) (جامع العلوم والحكم): ص 374).

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه :
(إياكم والكذب؛ فإن الكذب مجانب الإيمان) ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: ج6، ص 1090 (1873)).
وقال أبو هريرة رضي الله عنه :
(الإيمان نزه؛ فمن زنا فارقه الإيمان، فإن لام نفسه وراجع؛ راجعه الإيمان) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: ج6، ص 1090 (1870)).

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه :
(ما الإيمان؛ إلا كقميص أحدكم يخلعه مرة ويلبسه أخرى، والله ما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه فوجد فقده) ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة) اللالكائي: ج6، ص 1090 (1871)).

وقد ثبت عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه كان يدعو غلاماً غلاماً، فيقول: (ألا أزوجك؟ ما من عبد يزني إلا نزع الله منه نور الإيمان) ((فتح الباري) ج12، ص 59، و(شرح أصول الاعتقاد) اللالكائي: (1866)).
وسأله عكرمة؛ كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: (هكذا – وشبك بين أصابعه ثم أخرجها – فإن تاب عاد إليه هكذا - وشبك بين أصابعه) ((رواه البخاري) في (كتاب المحاربين) باب: (إثم الزناة)).
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى:
(ولا نكفر مسلماً بذنب من الذنوب، وإن كانت كبيرة، إذا لم يستحلها) ((متن الفقه الأكبر) الإمام أبو حنيفة.).
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى:
(لو أن رجلاً ركب الكبائر كلها بعد أن لا يشرك بالله؛ ثم تخلى من هذه الأهواء والبدع؛ دخل الجنة) ((حلية الأولياء) أبو نعيم الأصفهاني: ج 6، ص 325).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
(من تولى يوم الزحف، لا منحرفاً لقتال، ولا متحيزاً إلى فئة؛ خفت عليه – إلا أن يعفو الله – أن يكون قد باء بسخط من الله)(منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة) الدكتور محمد بن عبد الوهاب العقيل: ج1، ص 202؛ وأحاله إلى كتاب: (الأم) ج4، ص 169).
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:
(يخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم، أو برد فريضة من فرائض الله – عز وجل – جاحداً بها؛ فإن تركها كسلاً، أو تهاوناً كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه)(طبقات الحنابلة) ابن رجب الحنبلي: ج1، ص 343 ضمن رسالة مسدد بن مسرهد).
وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى:
(إن المعاصي والذنوب لا تزيل إيماناً، ولا توجب كفراً، ولكنها إنما تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه، الذي نعت الله به أهله واشترط عليهم في مواضع من كتابه) ((كتاب الإيمان): ص 40 تحقيق الألباني.).
وعقد الإمام البخاري - رحمه الله – باباً في (صحيحه) قطع فيه بأن المعاصي لا يكفر مرتكبها، قال: (باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء }
[النساء:48] ) ((صحيح البخاري): (كتاب الإيمان) باب: (المعاصي من أمر الجاهلية.. )).
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله في عقيدته:
(ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله).
وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى:
(وندين بأن لا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه؛ كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون. ونقول: إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر؛ مثل الزنا والسرقة وما أشبهها، مستحلاً لها غير معتقد لتحريمها؛ كان كافراً) ) ((الإبانة عن أصول الديانة) الإمام الأشعري: باب: (في إبانة قول أهل الحق والسنة)).
وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي - رحمه الله – اعتقاد أهل الحديث وأهل السنة والجماعة، وقال:
(ويقولون: إن أحداً من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين؛ لو ارتكب ذنباً، أو ذنوباً كثيرة، صغائر، أو كبائر مع الإقامة على التوحيد لله، والإقرار بما التزمه وقبله عن الله؛ فإنه لا يكفر به، ويرجون له المغفرة، قال تعالى : { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء }) ((اعتقاد أهل الحديث) الإمام الإسماعيلي: ص 43 تحقيق د. محمد الخميس).
وقال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله تعالى:
(وقد أجمعت العلماء – لا خلاف بينهم – أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بمعصية؛ نرجو للمحسن، ونخاف على المسئ)((الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة) المسمى بـ (الإبانة الصغرى): ص 292 تحقيق د. رضا بن نعسان معطي).
ونقل الإمام أبو إسماعيل الصابوني - رحمه الله – اعتقاد أئمة السلف، أصحاب الحديث، أهل السنة والجماعة، وقال:
(ويعتقد أهل السنة : أن المؤمن وإن أذنب ذنوباً كثيرة صغائر كانت، أو كبائر؛ فإنه لا يكفر بها، وإن خرج من الدنيا غير تائب منها، ومات على التوحيد والإخلاص؛ فإن أمره إلى الله – عز وجل – إن شاء عفا عنه، وأدخله الجنة يوم القيامة سالماً غانماً، غير مبتلى بالنار، ولا معاقب على ما ارتكبه من الذنوب، واكتسبه ثم استصحبه – إلى يوم القيامة – من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار، وإذا عذبه لم يخلده فيها؛ بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار) ((عقيدة السلف وأصحاب الحديث) : ص 276 تحقيق د. ناصر بن عبد الرحمن الجديع).
وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى:
(اتفق أهل السنة على أن المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر، إذا لم يعتقد إباحتها، وإذا عمل شيئاً منها؛ فمات قبل التوبة، لا يخلد في النار؛ كما جاء به الحديث؛ بل هو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه بقدر ذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته) ((شرح السنة) الإمام البغوي: ج1، ص 103).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
(من أصول أهل السنة والجماعة: أن الدين والإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهم مع ذلك:
لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر، كما يفعله الخوارج؛ بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي؛ كما قال سبحانه في آية القصاص : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } ..
ولا يسلبون الفاسق الملي الإسلام بالكلية، ولا يخلدونه في النار، كما تقوله المعتزلة؛ بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق؛ كما في قوله تعالى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ }.
وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق؛ كما في قوله تعالى:
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}.
ونقول: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته؛ فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم) ((العقيدة الواسطية) بحاشية الشيخ ابن مانع: ص 81 تحقيق أشرف عبد المقصود.).
وقال الإمام ابن أبي العز رحمه الله تعالى:
(إن أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفراً ينقل عن الملة بالكلية، كما قالت الخوارج؛ إذ لو كفر كفراً ينقل عن الملة؛ لكان مرتداً يقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولي القصاص، ولا تجري الحدود في الزنى والسرقة وشرب الخمر، وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من دين الإسلام. ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام، ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود في النار مع الكافرين)(شرح (العقيدة الطحاوية) ابن أبي العز الحنفي: ص 442 تحقيق شعيب الأرناؤوط).



من أسباب سقوط العقوبة عن عصاة الموحدين :

أهل السنة والجماعة متفقون على أن الله – سبحانه وتعالى – قد جعل لعباده المؤمنين المذنبين الذين يقعون في المعاصي؛ أسباباً لنجاتهم من عقوبة معاصيهم التي توعد الله تعالى عليها في الدنيا والآخرة؛ ففتح لهم أبواب رحمته بهذه الأسباب؛ مناً وتفضلاً وكرماً منه جل وعلا، وقد دل عليها الكتاب والسنة، وأقوال أئمة أهل السنة والجماعة، ومنها:
1- التوبة الصادقة والاستغفار الدائم: إذا كانت توبة نصوحاً وخالصة من القلب، ويصحبها الندم على ما فات من المعاصي، والاستغفار منها، وعزم القلب على عدم العودة إليها، يقبلها الله تعالى بمنه وفضله ورحمته، قال تعالى:
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {59} إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}
(سورة مريم، الآيتان: 59 -60).
وقال تعالى:
{ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(سورة الأنفال، الآيتان: 33).
2- الأعمال الصالحة: إذا كان العمل صالحاً؛ خالصاً لله تعالى وحده، موافقاً لشرعه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويأتي في مكانه وزمانه الذي حدده الشرع؛ فإنه باتفاق أهل السنة والجماعة يكفر الذنوب والمعاصي، قال الله تبارك وتعالى:
{ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }
(سورة هود، الآيتان: 114).
3- المصائب التي تصيب العبد في الدنيا: إذا صبر عليها وذكر الله وحمده واستغفره؛ فاز بالثواب، وكفرت خطاياه، وإن سخط اكتسب إثماً، وبقيت خطاياه، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم – حتى الشوكة يشاكها – إلا كفر الله بها من خطاياه)
((رواه البخاري) في (كتاب المرضى) باب: ( ما جاء في كفارة المرض)).
4- ما يعمل للميت من أعمال البر: إن أعمال المؤمنين للعبد في حياته وبعد مماته؛ كالصدقة، والدعاء، والاستغفار، والترحم عليه .. ونحوها – شفاعة له عند الله عز وجل، قال تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
(سورة الحشر، الآية: 10).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)
((رواه مسلم) في (كتاب الوصية) باب: ( ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته)).
5- عذاب القبر: إن ما يحصل للعبد المؤمن في قبره من الفتنة والضغطة والروعة؛ يكفر به الله تعالى خطاياه.
6- أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها: إن ما يحصل للعبد المؤمن من المحن، من ساعة موته إلى أن ينجيه الله من الحساب يوم القيامة، وإلى دخوله الجنة – كفارة له.
7 – الشفاعة يوم القيامة: وهذه من رحمة الله تعالى لعباده المؤمنين يوم الحسرة والندامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأعظم الشفاعات في ذلك اليوم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، ثم شفاعة غيره ممن يأذن الله تعالى لهم بالشفاعة في ذلك اليوم العصيب، والله المستعان.
6 – رحمة الله – الغفور الرحيم – وعفوه ومغفرته:
وهذه أهم وأعظم أسباب نجاة العبد المؤمن من النار، وفوزه بالجنة، وذلك بفضل الله ورحمته ومنه وكرمه وإحسانه من غير شفاعة أحد، والحمد لله رب العالمين.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم؛ أن يجعلنا من عباده الصالحين المتقين الذين ينالون رحمته وفضله وجنته.
ونسأله – جلت قدرته – أن يعاملنا ويتجاوز عنا يوم القيامة برحمته وفضله، لا بعدله .. اللهم آمين.




طبقات عصاة الموحدين يوم الدين:

فالذي دل عليه الكتاب، والسنة، وأقوال أئمة أهل السنة والجماعة؛ أن عصاة أهل التوحيد يوم القيامة ثلاث طبقات:
الطبقة الأولى:
قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم؛ فأولئك يدخلون الجنة من أول وهلة، ولا تمسهم النار أبداً.
الطبقة الثانية:
قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم، وتكافأت فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار، وهؤلاء هم أصحاب الأعراف – في أصح أقوال أهل العلم – الذين ذكر الله تعالى أنهم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله أن يوقفوا؛ ثم يؤذن لهم في دخول الجنة.
الطبقة الثالثة:
قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الإثم والفواحش، ومعهم أصل التوحيد؛ فرجحت سيئاتهم بحسناتهم؛ فهؤلاء مستحقون للوعيد وهم تحت المشيئة، إن شاء الله عذبهم وإن شاء غفر لهم؛ فمنهم من يشفع له فلا يعذب، ومنهم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم، فمنهم من تأخذه إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من فوق ذلك؛ حتى إن منهم من لم يحرم منه على النار إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، وهؤلاء هم الذين يأذن الله تعالى بالشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من الأنبياء من بعده، والأولياء، والملائكة، ومن شاء الله أن يكرمه؛ فيحد لهم حداً فيخرجونهم، ثم يحد لهم حداً فيخرجونهم، ثم هكذا، فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير، ثم من كان في قلبه نصف دينار من خير، ثم برة، ثم خردلة، ثم ذرة، ثم أدنى من ذلك إلى أن يقول الشفعاء: (ربنا لم نذر فيها خيرا).
ويخرج الله تعالى من النار أقواماً لا يعلم عدتهم إلا هو بدون شفاعة الشافعين، ولن يخلد في النار أحد من الموحدين، ولو عمل أي عمل، ولكن كل من كان منهم أعظم إيماناً وأخف ذنباً كان أخف عذاباً في النار وأقل مكثاً فيها وأسرع خروجاً منها، وكل من كان أضعف إيماناً وأعظم ذنباً كان بضد ذلك، والعياذ بالله.
وهذا مقام ضلت فيه الأفهام، وزلت فيه الأقدام، وهدى الله الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حب جنون
الاميره
الاميره
avatar

نقاط : 17567
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 10/09/2009
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: المعاصي واثرها على الايمان عند اهل السنه والجماعه   الأربعاء أبريل 21, 2010 10:07 am

يسلمو ميسو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المعاصي واثرها على الايمان عند اهل السنه والجماعه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mafia meboo :: قسم الاسلاميات :: موضيع وصور اسلاميه-
انتقل الى: